الخميس، أبريل 13، 2006

دوله دينيه أم دوله مدنيه


هل الدوله الإسلاميه فى عهد الخلافه الراشده كانت دوله دينيه بحنه أم تحولت قليلا من كونها دوله نشأة وإتسعت على أساس الدعوه إلى الإسلام إلى دوله لها كيانها السياسى ولها مرجعيتها الإسلاميه. فى عهد سيدنا عمرو بن الخطاب رضى الله عنه كانت الدوله الإسلاميه تتجه نسبيا إلى دوله ذات كيان سياسى ويتضح ذلك مثلا فى الحدود حيث وضع حدا للخمر مع أن القرآن حرمه فقط ولم يضع له حد وعندما إجتمع بالمسلمين ليشاورهم فى وضع هذا الحد كان رأيه أن يقتل شارب الخمر ولكن الصحابه إتفقوا على جلده 100 جلده وهذا أول حد وضعى فى الإسلام . أيضا العهده العمريه توازى ما نقوله الآن عن حقوق المواطنه.

وعندما نتحدث عن دوله مدنيه أم دينيه يكون الخلاف غالبا مبنى على أمرين الأول (المرجعيه) والثانى (نظام الحكم) والمرجعيه هذه تحدد بناءا على رغبة الأغلبيه بمعنى أنك مثلا تعيش فى مصر ومصر مجتمع إسلامى فالبديهى جدا أن يكون الاسلام هو المرجعيه لهذه الدوله . وأعتقد ان مبدأ الحريه التى تنادى به الليبراليه لا يختلف مع ذلك فالحكم دائما لما تتفق عليه الأغلبيه. أما نظام الحكم فالإسلام نادى بالحريه والديمقراطيه وهذا أيضا ما نادت به المدرسه المثاليه(الليبراليه) كما أن النظام البرلمانى لم ختلف عليه أى تب\يار سواء كان دينى أو ليبرالى.

أما الشريعه الإسلاميه وتطبيقها فلن تطبق بأى حال من الأحوال كما طبقها النبى فمثلا حد السارق لن يتطبق نظرا للحاله الإقتصاديه المترديه لكن ما المشكله فى إستبداله بعقابمؤقت يقلل من حوادث السرقه؟ حد القتل يطبق الآن من قتل يقتل وهكذا وذلك إستنادا لمبدا( الحدود ترضخ بالشبهات).

أيضا مسألة الخلاف هل للسياسه علاقه بالدين ؟ ونجيب يجب أولا أن نعرف أن الدين لا علاقه له بالسياسه ولكنه يهذبها بمعنى أنه عندما يكون رجل السياسه متدينا بالتالى ستكون قراراته نابعه من منطلق إلتزامه بالدين وقولى الدين لا علاقه له بالسياسه أن السياسه شيىء متغير سواء من مكان أو
زمن والإسلام شيىء ثابت قواعده الأساسيه ثابته لكنه متطور والسياسه شيىء وهمى متغير وليس متطور كيف إذن نقيس المتغير بالثابت؟

نقطة فصل الدين عن الدوله ظهرت فى أوربا لظروف معينه لا نريدها دوله مدنيه كامله لكننا نريدها دوله مدنيه لهامرجعيتها الإسلاميه.

هناك 4 تعليقات:

سووم يقول...

انا بحييك يا طاهر على فكرة دفاعك عن الدولة المدنية واليبرالية

قبطى يقول...

تانى يا محمد؟
هل تقبل ان يدفع المسيحى الجزية وهو صاغراى محتقر ومذلول
هاقول تانى
ماذل لو اتفقت الغلبية على نكاح بنت تسع مثلا وكتب الفقه مليئه بمثل هذا هل هذا يعقل فى القرن العشرين ؟ اين حقوق الاطفال؟
ليس من حق الاغلبيه العدديه ان تشرع كما تشاء هناك حقوق للاقليات

محمد الطاهر يقول...

بالنسبه للجزيه فلن يدفعها المسيحون ببساطه لأن الضرائب حلت محلها

بالنسبه لزواج بنت التاسعه فالنبى
صلى الله الله عليه وسلم كان حاله خاصه

بالنسبه لحق الألغلبيه فى التشريع فهذه يا اخى من مبادىء الديمقراطيه فى حالة موافقة الشعب على أى قانون او مطالبتهم به لازم يتنفذ

قانون الاقليات لا يتعارض مع الاسلام حتى الجزيه كما قلت لك لن تدفع لان الضرائب هى بالديل

johacom يقول...

تحية
بيان إلى أصحاب المُدوّنات العرب
http://johacom.blogspot.com/2006/04/blog-post_15.html
مع سلامي
جُحَا.كُم